خطب و دروس

2614 0

الرئيسية » الفتاوى » طريقة التعامل الحلال مع البنوك الربوية (التوظف فيها وحكم راتبها): لا تعارض بين فتوى الشيخ القرضاوي وفتواي

بحث في الفتاوى

صفحة للطباعة
ارسل الى صديق
طريقة التعامل الحلال مع البنوك الربوية (التوظف فيها وحكم راتبها): لا تعارض بين فتوى الشيخ القرضاوي وفتواي

السؤال رقم 1444 - أبو محمود / - بغداد تاريخ النشر 2011-04-21        

السؤال:

       لقد أجبت فضيلتكم على سؤال سابق لي عن القرض الربوي، وقد التزمت بما أفتيتمونا فيه، ولكني فوجئت بتعديل الفتوى بعد فتره لأرى أنه حتى العمل في المصارف حرام: "إذن فالعمل في هذه المصارف حرام من وجهين: كونه كاتباً للربا، وكونه متعاوناً على الإثم والعدوان، والراتب منها يعتبر رزقا سُحْتَاً حراما، ولا فرق في ذلك بين البنوك الحكومية والأهلية"، ولكني قرأت كلاما للشيخ القرضاوي في كتاب أولويات الحركة الإسلامية في الباب الأول، الحركة الإسلامية في مجال الفكر والعلم، فصل أنواع الفقه الذي ننشده في فقه الموازنات: "لقد أفتت بعض الندوات المتخصصة في الاقتصاد الإسلامي التي جمعت بين عدد من أهل الفقه وآخر من هل الاقتصاد بشرعية الاشتراك في المؤسسات والشركات التي تنشر في البلاد الإسلامية، وتعرض أسهمها على الجمهور ويكون أصل عملها مباحاً، ولكن قد يشوبه بعض التعامل بالفوائد الربويّة؟، فرأيي -في ضوء فقه الموازنات- ألا تترك هذه الشركات المهمة والمؤثرة في الحياة لغير المسلمين، أو للمسلمين غير المتدينين، وفي هذا خطر كبير، وخصوصاً في بعض الأقطار، ويمكن للمساهم أن يخرج من أرباحه نسبة تقريبية يتصدق بها في مقابل الفوائد التي شابت ربحه. وفي ضوء هذا أفتي الشباب المسلم الملتزم ألا يدع عمله في البنوك وشركات التأمين ونحوها، وإن كان في بقائه فيها بعض الإثم؛ لما وراء ذلك من استفادته خبرة يجب أن ينوي توظيفها في خدمة الاقتصاد الإسلامي، مع إنكاره للمنكر ولو بقلبه، وسعيه مع الساعين لتغيير الأوضاع كلها إلى أوضاع إسلامية".. فما هو رأي فضيلتكم في هذا الكلام؟ علما أننا والله يشهد علينا نقول الصدق وننصح الناس في اجتناب كل ما هو ربوي وننبههم إلى الأمور التي فيها الحرام من حيث لا يعلمونه ونحن نعرفه.  وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

       لا تنافي بين ما أفتيتُ به من تحريم العمل في المصارف الربويّة بكتابة أو أي عمل فيه تعاون لهم على الربا.
وبين ما نقلتَ عن الشيخ القرضاوي لو قارنت بين الكلامين، فإني حرَّمتُ ذلك في البنوك الربويّة البحتة الخالصة التي لا عمل لها سوى الربا.

       أما ما نقلتَ عن القرضاوي فإنه لا يقصد البنوك الربويَّة الخالصة، بل هناك مؤسسات أو شركات عملها مباح في أغلب التعامل، ولكن قد يحصل لديهم مخالفة في بعض الأحيان بالتعامل الربوي، فإنه يرى اندماج الشباب المسلم الملتزم فيها للإفادة من خبراتهم للممارسة في العمل الاقتصادي حتى لا يترك الساحة لغيرهم بالعمل فيها فقط، وكذلك جَوَّزَ المساهمة فيها ما دام أغلب العمل فيها المباح؛ لذلك وضع لها شرطين: أن ينوي من خلال عمله أن يكسب خبرة يُسَخِّرُها للعمل الاقتصادي الاسلامي مع إنكاره للمنكر، وألزَمَه بالتصدق بالنسبة التي يجتهد أنها من الربا للتخلص من إثمها.

       فالشيخ لم يُجَوِّز التعامل الربوي القليل في هذه المؤسسة أو الشركة، ولكن أراد أن لا يترك العمل بها، وترك العمل لغير الملتزمين من باب قاعدة (للأكثر حكم الكل)، فإنه لم يُبِح ذلك، ولكن ما دام الأغلب هو الحلال فإنه يشارك مع الإنكار والتصدق بما يراه أنه ريع الربا، ويُفهم من ذلك تحريمه العمل في البنوك الربوية الخالصة.

       وأنا أقول أيضاً مثله في هذه المؤسسات والشركات، ولكن من الورع اجتناب ذلك ورعاً وتقوى، وبإمكانه اكتساب الخبرة بما فيها من عمل بالسؤال والمتابعة والدراسات الاقتصادية، أو العمل في البنوك الإسلامية المشابهة لعمل البنوك الربوية من حيث الضوابط الاقتصادية الخالية من التعامل الربوي وفيها الكفاية إن شاء الله.

عدد المشاهدات [2614]
الفتوى السابقة الفتوى التالية
أي شيء منشور في المواقع الأخرى و غير منشور في الموقع لا يُعتمد عليه و لا تصح نسبته للشيخ إلا بموافقة من إدارة الموقع .
حقوق الموقع محفوظة و لا يصح النقل الا بموافقة خطية من إدارة الموقع أو الإشارة الى المصدر.
اعلى الصفحة صفحة للطباعة ارسل الى صديق