خطب و دروس

1162 1

الرئيسية » الأخبار » بيان رقم (60) الموقف من دعوات المصالحة الوطنية المزعومة

صفحة للطباعة
ارسل الى صديق
بيان رقم (60) الموقف من دعوات المصالحة الوطنية المزعومة

2015-05-12        

سُلِّمَت هذه المذكرة إلى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق (يان كوبيس) وذلك عند زيارته لسماحة الشيخ عبدالملك السعدي في تاريخ 4/5/2015م.

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان رقم (60)

الموقف من دعوات المصالحة الوطنية المزعومة

       الحمد لله الذي أمر هذه الأمة بالوحدة ونهاها عن الفرقة, والصلاة والسلام على إمام الهدى سيدنا محمد الذي وحدها تحت شعار (لا إله إلا الله) وقاوم التفكك والفرقة, وعلى آله وأصحابه دعاة العدل والإنصاف في هذه الأمة الحقة:

       أما بعد: فبين آونة وأخرى نسمع رغبة الحكومة بالقيام بمؤتمر للمصالحة الوطنية، ونحن نقول: إن مثل هذه الدعوات هي أسمى شعار في الإسلام إذا قامت على الإخلاص والجدية والمصداقية لا على التضليل الدولي والمخادعة السياسية، فإن ما يجري الآن على الساحة العراقية يتنافى مع هذه الدعوى، لذا أبين ما يأتي:

       1. إن ما يجري الآن أصبح واضحاً للعالم أن الهدف منه تصفية السنة على حساب طائفة همُّها السيطرة على العراق أو على دول أخرى بدوافع خارجية مشاركة فعلاً بالتدخل في شؤون العراق.

       2. إن المصالحة التي تحتوي على المصداقية لابد أن يُمَهَّد لها مع الأطراف قبل عقد المؤتمرات، وأن يشترك فيها جميع الأطراف العراقية بغض النظر عن مذهبهم ودينهم وقومياتهم, ولا يقتصر على أفراد باعوا السنة بشيء من حطام الدنيا، فإن هذه الحفنة هم ليسوا الممثلين لهم، سواء السياسيون أم الآخرون، فإنهم مرفوضون من أهل السنة.

       3. لابد من أن تسبقها علامات تدل على المصداقية, فعلى رئيس الحكومة أن يبادر قبل ذلك بالتغيير لما يحصل الآن وإلا فمن يصافح في اليد اليمنى لا يطعنك بحربة بيده الأخرى.

       4. كان الأولى أن يوقف القصف الذي يجري على الأطفال والنساء والعزل والشيوخ وهو على يقين أنه لا يحصل على ما يسمى (داعشاً) وما يجري من القتل والتهجير والسلب والهتك والحرق الذي يجري في أحياء من بغداد وفي ديالى وجرف الصخر والفلوجة وصلاح الدين تحت ذريعة مقاتلة (داعش) هو مسلط على أبناء السنة لا غير. وغاية الاجراءات التي تتخذها الحكومة تشكيل لجنة تحقيق، ولم نسمع في أي يوم نتائج التحقيق في أي جريمة كانت؛ لأنَّ حاكمي هو خصمي.

       5. المبادرة المطلوبة هي تنفيذ المطالب التي انطلقت من ساحات الاعتصام السلمي، ومنها: إطلاق سراح من لم تثبت عليه جريمة بالشكل القانوني في ظل محكمة غير مسيسة وحيادية، وإيقاف أخذ الفدية من ذوي المعتقلين, والحصول على التوازن الإداري والعسكري والأمني, وإلغاء قانون ما يسمىونه بالاجتثاث, وإلغاء ما يسمىونه مادة (4 إرهاب) والمقصود به السنة، وإصدار قانون ما يسمونه العفو العام، وإعطاء النسبة الحقيقية السكانية لكل الأطراف حسب الإحصائيات الموثقة دولياً لا حسب ما قرره (بريمر).

       وإذا حصل كل هذا فهي المصالحة الحقيقية بين الأطراف من أبناء هذا البلد، ويعود العراق إلى نسيجه السابق، كلهم إخوة متعايشون في بلدهم العراق.

       لذا لا أرى جدوى من دعوات المصالحة هذه إلا بعد حصول مثل هذه المبادرات وتطبيقها على أرض الواقع المشاهد.

والله ولي التوفيق . . .

أ.د. عبدالملك عبدالرحمن السعدي
15/رجب/1436هـ
4/5/2015م 

ملاحظة: تم كتابة هذه المذكرة من قبل سماحته في تاريخ 3/5/2015 وسُلِّمَت لممثل الأمم المتحدة في اليوم التالي 4/5/2015، وتأخَّر نشرها بسبب وجود خلل في الموقع، لذا يرجى الانتباه لذلك.

 

اضافة تعليق جديد

capcha
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
كلمة الحماية captcha  
عدد المشاهدات [1162]
أي شيء منشور في المواقع الأخرى و غير منشور في الموقع لا يُعتمد عليه و لا تصح نسبته للشيخ إلا بموافقة من إدارة الموقع .
حقوق الموقع محفوظة و لا يصح النقل الا بموافقة خطية من إدارة الموقع أو الإشارة الى المصدر.
اعلى الصفحة صفحة للطباعة ارسل الى صديق