خطب و دروس

873 2

الرئيسية » الأخبار » بيان رقم (68) الاعتداء على حلب الشهباء

صفحة للطباعة
ارسل الى صديق
بيان رقم (68) الاعتداء على حلب الشهباء

2016-05-02        

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان رقم (68)

الاعتداء على حلب الشهباء

       الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم إلى يوم الدين.

       أمَّا بعد: فيقول المصطفى -صلى الله عليه وسلم- {إنَّ الله ليُملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفلته، ثم قرأ: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) }.

       إنَّ مما يُدمي القلوب ويؤلم النفوس الطاهرة الغيورة ما ورد في الشعر الآتي:

رُبَّ من ترجو به دفع الأذى      سوف يأتيك الأذى من قبله

       فالحاكم الذي يُنصِّب نفسه واليا على الناس ليُحافظ على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم، نراه الآن يُقدِّم لهم بدل الرغيف والعيش الرغيد، البراميل المتفجرة تحت ذريعة ما يدعيه أنَّه يعمل ذلك خدمةً لبلده الذي يحكمه:

       والأسد اليوم أخذ يمثل الأسد الضاري على شعبه؛ لأنه أيِسَ من البقاء في منصبه بل من حياته؛ لذلك صار يُقدِّم لسوريا -أرض البركة والصالحين- ركاما من الأنقاض؛ بحيث لا تقوم لها قائمة بعد قرن من الزمن.

       ومما يُثير العجب أنه علوي، والحوثي زيدي، والصفوي إمامي، وكل فرقة تُكفِّر الفرقة الأخرى، لكن القاسم المشترك بينهم هو قتل السنة وإخلاء البلدان منهم.

       وأيضا مما يثير الاستغراب ويستدعيه: أن (بوتن) يشارك الأسد في هذا العدوان على الشعب السوري، فهل سوريا بلد نفطي يروم الإفادة منه؟! وهل هي بلد غني بالموارد لتدُرَّ وارداته لروسيا؟! أو يروم إرضاء حليفته إيران، وهو على علم مما يحدث على الأطفال والنساء والعُزَّل من خلال هجماته الجوية عليهم حتى طال عدوانه المساكن التي يأمن فيها المواطن والمشافي التي أُسِّست لعلاج جراحه وأمراضه، ولاسيما على حلب بلد نبي الله زكريا ومهد الأولياء والعلماء؟!

       لا بل يهدف إلى إبادة المسلمين الذين يُمثِّلون الإسلام بوجهه الصحيح الناصع.

       وأخيرا أقول لهذين المُجْرِمَيْن: سيأتي اليوم الذي يصب الله فيه غضبه عليكما مع أعوانكما؛ ثأرا للأطفال والنساء والعجزة عاجلا، وأما في الآخرة آجلا فمصيركما جهنم وبئس المهاد بحوله تعالى وقوته.

       كما أتوجه إلى المظلومين بالقتل والنزوح والأذى: بالصبر واللجوء إلى الله تعالى؛ ليُعجِّلَ عقوبته على الظالمين، سواء في العراق أم في سوريا أم اليمن؛ ولتنالوا درجة الصابرين.

أرجو الله ذلك إنه نعم المولى ونعم النصير ،،،

من شَرِبَ ماءَ حلب وتذوَّقَ نعمتَها واستقى من أوليائها:
أ.د. عبدالملك عبدالرحمن السعدي
23/رجب/1437هـ
1/5/2016م

اضافة تعليق جديد

capcha
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
كلمة الحماية captcha  
عدد المشاهدات [873]
أي شيء منشور في المواقع الأخرى و غير منشور في الموقع لا يُعتمد عليه و لا تصح نسبته للشيخ إلا بموافقة من إدارة الموقع .
حقوق الموقع محفوظة و لا يصح النقل الا بموافقة خطية من إدارة الموقع أو الإشارة الى المصدر.
اعلى الصفحة صفحة للطباعة ارسل الى صديق