خطب و دروس

493 2

الرئيسية » الأخبار » توضيح الشيخ عبدالملك السعدي لمقطع -انتشر مؤخرا بكثرة- من كلمته في المعتصمين

صفحة للطباعة
ارسل الى صديق
توضيح الشيخ عبدالملك السعدي لمقطع -انتشر مؤخرا بكثرة- من كلمته في المعتصمين

2016-07-02        

بسم الله الرحمن الرحيم

توضيح الشيخ عبدالملك السعدي لمقطع -انتشر مؤخرا بكثرة- من كلمته في المعتصمين

       الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.

       وبعد: فقد انتشر مقطع مُصوَّر من كلمتي التي ألقيتها نهاية عام 2012 في المعتصمين في الرمادي في أول انطلاق المظاهرات للمطالبة بالحقوق المشروعة بشكل سلمي قبل أن يستغلها ويَحْرِفَها السياسيون والمُسيَّسون.

       وقد استغل المقطع بعض دعاة السوء طعنا وافتراءً؛ إذ حمَّلوا الكلام على غير محمله الذي أعنيه؛ حقدا أو جهلا. فلم أُبالِ والتزمتُ الصمتَ. لكن بعد أن شاع هذا الطعن وزاد، صار من اللازم أن أبيِّن ما عنيته؛ توضيحا للجاهلين؛ ولقطع الطريق أمام المُغرضين.

فأقول:

       1. إنَّ العراقيين عاشوا منذ مئات السنين موحَّدين لم تُفرِّقهم طائفية ولا عنصرية ولا مذهبية، إلى أن جاء الاحتلال عام 2003؛ فكان من أول أهدافه تمزيق الوحدة الوطنية في العراق وبثُّ روح الفرقة بين أبنائه.

       2. إنَّ الذي يجتمع عليه السنة مع الشيعة هو حبُّ آل البيت، فالكل منهم يحبهم ويحترمهم، حتى إنَّ أبناء السنة لا تصح صلاة أحدهم بدون الصلاة على آل البيت في التشهد.

       وهذا معنى قولي أنا شيعي ومن في كربلاء سني ليس إلاَّ.

       وهو المعنى الأصلي لكلمة (سنة، وشيعة).

       فالمعنى الأصلي لكلمة (سنة): هو اعتبار السنة النبوية مصدرا ثانيا بعد كتاب الله تعالى، وهذا ما ينص عليه كتب الشيعة حسب السنة التي يرونها، فهم سنة بهذا المعنى.

       والمعنى الأصلي لكلمة (شيعة): هو مُناصرة آل البيت، وهذا ما نعتقده نحن السنة ونؤمن به ونعمل على وفقه، فنحن شيعة بهذا المعنى.

       ولا أقصد المعنى العَقَدي؛ لأنَّنا لا نؤمن بالتشيع الصفوي القائم على تكفير الصحابة -رضي الله عنهم-، وسبِّ أبي بكر وعمر، والطعنِ في السيدة عائشة، واعتقادِ أنَّ القرآن ناقص أو مُحَرَّف، واعتقادِ أنَّ أهل السنة نواصب تجب محاربتهم وتُشكَّل لذلك ميليشيات، وعبادةِ الأشخاص والقبور من دون الله أو الإشراك به، والولاءِ للمجوس الصفويِّين ومن يريد غزو الكعبة المُشرَّفة، وغيرِ ذلك من التُرَّهات التي يتبنَّاها نفرٌ ضالٌّ تربَّى في مدرسة الصفويِّين في إيران وجاء بعد الاحتلال ليحكم العراق بها.

       والذي دعاني لقول ذلك: هو تهدئة النفوس، وتأليف القلوب بين العراقيين، والحفاظ على سلمية التظاهرات، وأن لا تُحَوَّل إلى سياسية.

       ورغبةٌ مني في وحدة العراقيين؛ وإعطاء فرصةٍ للحكومة للاستجابة لمطالب المتظاهرين، وإلقاء الحجة عليهم، وتفويت فرصة الاعتداء والنيل من المتظاهرين.

       لكن -وحسب المُتوقَّع للأسف- كان الرد مخزيا ومُخيِّبا للآمال؛ فقد جوبهتْ بكيل من الاتهامات والتهديدات الطائفية، وباستخدام القوة والعنف، واتِّهام المُتظاهرين بأنهم أنصار يزيد، وهم أنصار الحسين.

       إذن فمن الطائفي؟!

       ثم حَرَفَ المظاهرات السياسيون وأتباعُهم فسُيِّستْ من قبلهم، ولم يبق لي بعدها لا سلطان ولا تأثير ولا كلمة سوى ما يستغلونها لصالحهم.

       لذا فأتمنى على المروِّجين أن يتقوا الله ويفهموا الأمور على حقائقها ومقاصدها.

والله من وراء القصد ،،،

أ.د. عبدالملك عبدالرحمن السعدي
27/رمضان/1437هـ
2/7/2016م

اضافة تعليق جديد

capcha
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
كلمة الحماية captcha  
عدد المشاهدات [493]
أي شيء منشور في المواقع الأخرى و غير منشور في الموقع لا يُعتمد عليه و لا تصح نسبته للشيخ إلا بموافقة من إدارة الموقع .
حقوق الموقع محفوظة و لا يصح النقل الا بموافقة خطية من إدارة الموقع أو الإشارة الى المصدر.
اعلى الصفحة صفحة للطباعة ارسل الى صديق