خطب و دروس

5819 0

الرئيسية » الأخبار » الشيخ عبد الحكيم السعدي يُحَرِّم الفيدرالية في العراق

صفحة للطباعة
ارسل الى صديق
الشيخ عبد الحكيم السعدي يُحَرِّم الفيدرالية في العراق

2010-12-20         الشيخ عبد الحكيم السعدي يُحَرِّم الفيدرالية في العراق

       الأمة الوسط: الشيخ الأستاذ الدكتور عبد الحكيم السعدي العالم العراقي والأستاذ في أصول الفقه يُحرِّم الفيدرالية في العراق ويعتبرها تقسيما له بعنوان الفيدرالية وأنَّ القائلين به آثمون يستحقون التعزير إن كانوا يقصدون التقسيم ...

 

نص الفتوى:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

"التقسيم بعنوان الفيدرالية"

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

وبعد،،،

       فقد كنت أصدرت رأياً "فتوى" بتاريخ 27 ذي القعدة 1431هـ الموافق 4/11/2010م خلصت فيه إلى تحريم العمل على تقسيم العراق طائفياً أو تحت ذرائع ومسميات مختلفة وأن القائلين به آثمون يستحقون التعزير إن كانت الدعوة لمجرد التقسيم، أما إذا كانت بدفع من عدوٍ بقصد إنهاك البلد والاستيلاء على ثرواته فإن ذلك يعد ردّة يستحق الداعي إليها مايستحقه المرتدون من عقاب شرعاً، وذلك بناء على أنه مخالف للنصوص القطعية مستحلٌّ لما حرمه الله.

      ولقد سئلت مجدداً عن التقسيم تحت مظلة الفيدرالية أو غيرها الذي يتبناه ويروّج له الآن بعضهم بدوافع مختلفة، لتقسيم العراق إلى أقاليم كإقليم الأنبار وإقليم نينوى أو غير ذلك، أقول:

       1. الجواب هو نفس ما أجبت به سابقاً من أن التقسيم للعراق طائفياً أو جغرافياً تحت أية ذريعة ومسمى حرام شرعاً مخالف للنصوص القطعية التي تدعو إلى الوحدة وعدم التجزئة خصوصاً حين يكون بدفع سياسي من عدوٍ لله ورسوله وللمسلمين.

       2. نصيحتي إلى اللذين يتبنون مشروع التقسيم أقول لهم :- كفاكم إثماً ما اكتسبتموه من تأييدكم للمحتل حينما كنتم وراء نجاحه في احتلال العراق فعملتم تحت إمرته وقيادته وأقررتم دستوره الفاسد ووقعتم معه الاتفاقيات ، وسمحتم للمحاصصة والتقسيم والطائفية أن تترعرع حتى تمكن المفسدون على مفاصل الحياة فعاثوا في الأرض فساداً وأصبح العراق دولياً من أوائل الدول الأكثر فساداً . ولقد آن الأوان لأن يرعوي هؤلاء ويؤبوا إلى رشدهم ويتوبوا إلى الله ويستغفرونه لعل الله يغفر لهم ما قد سلف لا أن يضيفوا إثماً إلى آثامهم .

       3. أؤيد تأييداً مطلقاً ما ذهب إليه أستاذنا العلامة الدكتور الشيخ عبدالكريم زيدان إذْ أجاب: بأن ذلك يعد منكراً تجب إزالته وعدم مساعدة من يعمل له لا بالقول ولا بالعمل ولا بالتأييد ولا بالمدح وأنه يجب مقاطعته وهجره، وأن الداعي إلى ذلك يعزر وقد يصل تعزيره إلى حد القتل. وما توصل إليه أستاذنا وأفتى به هو عين الصواب وهو الذي يتماشى مع النصوص الشرعية والمصلحة العامة لوحدة العراق من أقصاه إلى أقصاه.

والله ولي التوفيق،،،

 

أ.د. عبدالحكيم عبدالرحمن السعدي

أستاذ أصول الفقه

كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

جامعــة قطــــر

13 محرم 1432هـ 19/12/2010 م

اضافة تعليق جديد

capcha
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق
كلمة الحماية captcha  

omran - 2013-05-28 11:51:57

بسم الله الرحمن الرحيم
انت حرمت الاقليم مع ان لم تذكر اي نصوص شرعيه ...قران ....احاديث وهذا دليل على بطلان فتواك

المسلم - 2013-02-02 21:22:23

السلام عليكم جميعا. المجتهد اذا اصاب فله اجران واذا اخطأ فله اجر.والله اعلم

العبيدي - 2013-01-29 18:10:45

إذن فضيلتكم ما هو الحل لتخليص العراق من الأزمة الراهنة. وكيف ننتصر للأبرياء؟ ومن ذا الذي سينتقم للمغتصبات العراقيات؟ وكيف نستطيع العيش على منهج المصطفى صلى الله عليه وسلم وسنة صحابته الكرام رضوان الله تعالى عليهم أجمعين في محافظاتنا ولا نقول في العراق؟ وكيف نستطيع حماية مناهجنا الدراسية التي بدأت تتشيع؟ وما هو الرادع للمليشيات التي تقتحم منازلنا ليل نهار؟ وكيف نستطيع الثأر لأخوكم المغفور له الشيخ عبد العليم السعدي رحمه الله وللمرحومين المشايخ الذين سيلحقون به على يد الفرس؟

الحسن محمد شكحان - 2013-01-29 04:44:48

واقعنا جعلنا نلجا لخيار الاقليم ؛لسني
جريمة موثقة من سجن الكاظمية في بغداد
امراه زوجها معتقل ويعاني من مرض الكله ويحتاج الى زيارات منتظمة لانه ياخذ ادوية مرض الكلية زوجته كلما زارته يشترط عليها جلاوزة المالكي ان يفعلوا بها الفاحشة مقابل ان يسمحوا لها بمواجهة زوجها وهي امراه مسلمة بنت حمايل ومن عشيرة عربية معروفه ومصلية كلما تذهب يفعل بها الفاحشة وهي تضحي بشرفها من اجل حياة زوجها وتبكي وتشكي للمسولين في حقوق الانسان والناس يشتكون عند الحكومه الراعية لهذه الجرائم
نوافق على التنازل عن المطالبة بالاقليم اذا استطعتم حماية اعراضنا مشايخنا انتم والله نحبكم في الله نريدكم ان تكونوا اول المطالبين بحقوقنا

د- منير العبيدي - 2012-08-25 22:01:41

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه ومن والاه:
اعتقد انه لابد لاهل السنة والجماعة في العراق ان يلتقوا ويتباحثوا في هذا الامر الخطير -- والوضع في العراق معقد جدا لا يستطيع احد من العلماء - مهما علا كعبه في العلم الشرعي-- ان يبت فيه ، فانا ادعو الى اجتماع علماء الشريعة وعلماء الاقتصاد وعلماء القانون الدولي وعلماء التاريخ والصادقين المخلصين من السياسين -وهم قلة ، وقد يقول البعض لايوجد أصلا !!!!!!!!!- للبحث في مصير اهل السنة في العراق ، فقد ذهب وقت العالم الموسوعي في كل جوانب الحياة ،،، والدول تتجه الى المجامع الفقهية التي تحوي عدد كبير من علماء الشريعة بكافة الاختصاصات ورغم ذلك تستعين بخبراء الاقتصاد والقانون والسياسة وغيرهم...
ولايفهم من كلامي الانتقاص من احد من مشايخنا ---حاشا لله ... ولكني ادعو الى التأني وعدم التعجل فعلى الارض تفاصيل ليس هنا مجال شرحها -------والله اسأل أن يوفق علمائنا لما فيه خير العباد والبلاد.

عبد الله الدليمي - 2011-09-03 18:59:05

طبعا كلام السابق هو على فرض أن الفدرالية تعني التقسيم، وهي ليست كذلك أبدا

عبد الله الدليمي - 2011-09-03 16:21:34

السلام عليكم، اسمحوا لي ببعض التساؤلات، يا رعاكم الله.

أولا: قال الشيخ في فتواه: "...أن التقسيم للعراق طائفياً أو جغرافياً تحت أية ذريعة ومسمى حرام شرعاً مخالف للنصوص القطعية التي تدعو إلى الوحدة وعدم التجزئة"

وسؤالي هو: أين هذه النصوص القطعية؟ لماذا لم يذكرها لكي تكون الأمور واضحة لمتلقي الفتوى على اعتبار أنهم ليسوا متساوين في العلم والفهم؟ ولعل من أبرز الأدلة القطعية التي يقصدها الشيخ، إن لم يكن إبرزها، قوله تعالى: " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا..." حسنا.. اذا أخذنا أي معنى من معاني "حبل الله" التي نجدها في كتب التفاسير، وهي: (الجماعة، دين الله، عهد الله، القرآن، الخ)... فهل الشيعة - الذين يحرم الشيخ الانفصال عنهم- يؤمنون بحبل الله بأيٍ من هذه المعاني؟ وإذا استقرأنا التاريخ وقرأنا مصادرنا ومصادرهم، ونظرنا الى واقعنا اليوم، فهل سنجد أن للشيعة عهدا او حرصا على جماعة او دين؟ بل حتى كتاب الله نفسه، والذي هو حبل الله المتين (كما ذهب قتادة والسدي وابن مسعود)، هل هم يؤمنون به نصا ومضمونا؟ ألم يؤلف النوري الطبرسي - أحد أعمدة الدين الشيعي - كتابا ضخما أسماه: "فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب"؟ ومن يدعي أن هذا العالم من المتقدمين ولا يمثل المتأخرين، فله علي أن أشبعه أدلة تدحض هذا الإدعاء.

ثانيا: أيهما أدعى لفحظ دين أهل السنة (الذين هم المسلمون حقا): الإنفصال عن غيرهم - أرضا وعقيدة وثقافة وتاريخا وحاضرا ومصيرا – أم اختلاطهم مع من لا يرقبون فيهم إلا ولا ذمة ويتقربون "الى الله" بقتلهم ونهب أموالهم وإحراق مساجدهم واغتصاب نسائهم ورجالهم؟ هل الشيخ غافل عن حقيقة استهداف الشيعة للمسلمين في العراق على أساس عقائدي وبتحريك فتاوى تكفيرية دموية تشحنهم بكل هذا الكم من الأحقاد والثارات؟ ألا يرى الشيخ أن المد الشيعي قد بدأ يجرف مدن أهل السنة قاضما الأرض ومذيبا العقيدة ومذهبا بكل ما تبقى من أخلاقنا وثوابتنا؟ هل يريدنا أن ننسلخ من عقيدتنا ونباد جهارا نهارا ونسكت من أجل "الوطن" الذي ابتلعه الشيعة ولم يبق لنا الا "الوطنية" التي نذبح اليوم على مذبحها وندفع دماءنا وأعراضنا ومصير أجيالنا ثمنا باهضا لها؟

إن التمسك بالجماعة أمر محمود من حيث العموم ، لكن على ألا يؤخذ على إطلاقه دون تخصيص أو تفصيل حسب الحالات والمواقف. ففي القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة كثير من النصوص التي تحثنا على التزام الجماعة. لكن لو كان في الجماعة من يطعن في كتاب الله وفي صحابة رسوله الذين زكاهم في نصوص قرآنية كثيرة، ويطعن في عرض زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فهل يصح أن نجاملهم ونبقى متمسكين بصحبتهم تحت ذريعة "الوطن والوطنية"؟ ألم يأمرنا الله بقوله: " وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ "؟

عندما ضيقت قريش على النبي صلى الله عليه وسلم -مع أتباعه المؤمنين- وسامتهم سوء العذاب جسديا ومعنويا، هاجر برفاقه من مكة – أحب البقاع إليه- الى المدينة فاراً بدينه ودين أصحابه وحياتهم - رضي الله عنهم - وهناك أرسى دولة الإسلام، ومن هناك عاد الى مكة فاتحا منتصرا.

ان النبي صلى الله عليه وسلم، في ظل تلك الظروف المشابهة لظروفنا اليوم تقريبا، لم يتشبث بوطنيته أو قوميته على حساب عقيدته، ولم يأمر أصحابه بمداهنة إخوانهم وأبناء عمومتهم (بل حتى آباءهم) من كفار قريش والتعايش معهم بحجة أنهم "شركاء الوطن"، بل ولم يدعُ الى تقسيم مكة بين مسلمين وكفار أو الى تشكيل "إقليم إسلامي" ضمن الرقعة الجغرافية لمكة.. لا... وانما ترك وأصحابه لهم مكة بما فيها تاركين وراء ظهورهم أرضهم وبيوتهم وأملاكهم- نجاة بدينهم وأرواحهم.. ليعودوا اليها بعد حينٍ فاتحين، بعد أن أرسوا دعائم الدولة الإسلامية وحافظوا على بيضتها في المدينة المنورة.

وأنا هنا - يا شيخي الفاضل – لا أدعو أهل السنة ليهجروا العراق الى غيره من الدول حفاظا على دينهم وأرواحهم ثم ليعودوا اليه فاتحين.. وإنما أدعوهم ليبقوا في وطنهم، لكن بما يحفظ لهم دينهم وأرواحهم وأعراضهم وكرامتهم وحقوقهم، وفتواك هذه لا تساعدهم على ذلك أبدا.

والسلام عليكم

احمد العراقي - 2011-02-10 16:13:12

الاخ نصير عثمان انت قلت
3-"استشهد المفتي بفتوى الشيخ عبد الكريم زيدان، ورغم أن فتوى الشيخ زيدان تحتاج إلى تأكيد لأننا لم نعرف ماذا سئل ؟ وكيف وصلت له الصورة ؟ فإنني أتعجب من موافقة الشيخ السعدي للشيخ زيدان فقبل ما يزيد على سنة وعند انتخابات مجالس المحافظات في العراق ، أخبرني بعض الاخوة ممن شهد جلسة في بيت أحد الأفاضل بحضور الشيخ السعدي وقاموا بالاتصال بالشيخ زيدان لمعرفة رأيه في الدخول في هذه المجالس ، وتم فتح جهاز الهاتف ليسمع الحضور رأي الشيخ ، فأجاب بأنه إذا كانت المصلحة بالدخول في مجالس المحافظات فإنه يتحتم الدخول ، وكان رأي الشيخ السعدي خلاف ذلك ، فإنه قال وبعد انتهاء الاتصال لا يهمنا رأي الشيخ زيدان فهو عالم ونحن علماء ( والعهدة على الراوي ) ، فإنني أتعجب اليوم من تسميته بالعلامة وأستاذنا ، فأين فتواه بالأمس والتي عارضتموها ؟؟؟"

الأخ نصير إذا لم تكن متأكدا من الرواية فلم العجب ؟! وقد ذكرت في كلامك ما يدعو إلى الشك في نقلها ؟ والذي يظهر لنا انك رجل شرعي ، فكيف تستدل برواية مضطربة وتبني عليها حكما ؟!!!!!!
كان عليك التحري والتأكد من الرواية قبل إصدار الحكم على الشيخ أو تقويله مالم يقل .
اتصلت أنا بالشيخ عبدالحكيم السعدي وأكد لي أنه لم تصدر منه هكذا صيغة " لا يهمنا رأي الشيخ زيدان فهو عالم ونحن علماء" بل قال : قلت في حينها :الرأي اجتهادي له رأي ولي رأي.
وهذا لا يتناقض مع كون الشيخ عبدالكريم زيدان شيخا للشيخ عبد الحكيم أو أستاذه ، مع اختلافهما في بعض وجهات النظر ، لأن الإمام أبو يوسف تلميذ الإمام أبي حنيفة خالف شيخه في كثير من المسائل، ووافقه في أخرى ، فلم يُنكر عليه مخالفته في بعضها ، ولم يُستغرب عليه موافقته له في أخرى،وهذا أمر طبيعي يحدث بين التلميذ وشيخه، فاستغرابك وتعجبك لا محل له ، واستدلالك بالرواية باطل أصلا لأن الرواية محرفة .
2- من قال لك أن الأدلة الشرعية هي الكتاب والسنة فقط؟
أنت طلبت من الشيخ أن يضمن فتواه نصوصا من الكتاب والسنة ، وإلا فالفتوى ضعيفة وطلبت منه العدول عنها أو النظر فيها ، أين الإجماع والقياس والمصالح المرسلة والاجتهاد وغيرها من الأدلة الأخرى ؟؟
هذا على اعتبار أن فتوى الشيخ ليس لها مستند شرعي من النصوص الشرعية من كتاب أو سنة، مع أن الكتاب والسنة مليء بالنصوص التي توجب الوحدة وتنهى عن الفرقة ، وقد رد عليك بذلك فلا حاجة للتكرار.
3-أنا شخصيا أيضا لم أفهم من نص الفتوى إباحة الدماء ، الفتوى واضحة وقد وضح الشيخ ذلك مرارا وتكرارا في نفس الصفحة وتوضيحه واضح ، وتوضيح الواضح فاضح كما يقال .
4- لو تابعت فتاوى علماء الأزهر الشريف وعلماء الشام والعراق في مسألة تقسيم فلسطين ستجدها مشابهة لفتوى الشيخ السعدي وزيدان ، ومشابهة للحالة التي في العراق.

عبد الله الحسن - 2011-02-10 03:46:10

الأخ نصير عثمان :
أشعرني ردك على الشيخ أنك من الأعلام الذين غفل الزركلي عن ذكرهم في كتابه ، سأرد عليك وأنا العاميّ البسيط :
1- تريد دليلا يحرم تقسيم العراق؟
إليك ذلك : قال تعالى : (( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )) أمر الله تعالى بالاعتصام بحبل الله دين الله المتين ، ونهى عن الفرقة ، والأمر والنهي في لغة العرب يقتضي وجوب تنفيذ الطلب مالم يأت صارف يصرفه عن الوجوب إلى غيره من الاحكام الشرعية ...
وهناك أدلة كثيرة من الكتاب والسنة والآثار عن الصحابة وعن التابعين تؤكد ذلك ...
2- لم أفهم من فتوى السعدي أي تحريض على القتل وسفك الدماء ، لكن الذي في قلبه ريب ومرض يرى ذلك ...
3- المرتد وتنفيذ أي حكم شرعي مناط بأمير المؤمنين أو ولي أمرهم الذي يختاره أهل الحل والعقد منهم وضمن ضوابط وشروط شرعية ...
ولا يحق لأي انسان تنفيذ أي حكم شرعي على أي انسان ...
هذا رد على قولك ((وهب أن أحداً إلتزم اليوم بالفتوى وأقام حداً على مسلم واحد يدعو إلى الفدرالية ( كردياً كان أن عربياً ) فمن سيتحمل عبأ هذا الدم))
القاتل سيتحمل الدم طبعا ... فإن كان القاتل ولي الأمر فقد أقام حد الله ، وإن كان من عوام الناس فالدم في ذمته ويتحمل الدية ...
4- المرتد يقتل هذا شرع الله ، والداعي الى تقسيم العراق اذا كان معتقدا بذلك ومخالفا للنصوص الشرعية وكان منفذا لإرادة المحتل ومواليا له ، فهو مرتد ...بنص القرآن والسنة ...
5- طلب صغير من فضيلة المفتي العلامة نصير عثمان البغدادي ، ممكن تعرفنا بنفسك أكثر ، لكي ننتفع بفضيلتكم اكثر ...
6- ياعبد الحكيم السعدي إن لم تستطع الرد على العلماء فاخلع العمامة ولا تفتِ ، خصوصا بحضرة الإئمة الأفذاذ العظام كسماحة العلامة الباحث نصير عثمان ...
سلام

نصير عثمان - 2011-02-05 21:11:42


"الأكراد يستحقون القتل لأنهم مرتدون ؟؟ ...... تعقيب على فتوى السعدي بخصوص الفدرالية"

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه ومن اقتفى أثره واهتدى بسيرته إلى يوم الدين ، وبعد...
فقد طالعتنا مواقع الإنترنت بفتوى للشيخ الدكتور عبد الحكيم السعدي فيما يتعلق بمطالبة بعض المحافظات المزيد من الصلاحيات " الفدرالية " .. ورغم حرصنا على وحدة العراق وأهمية إبقائه ككيان واحد ، إلا أننا لا نخفي مخاوفنا من صهر عقائدنا في إناء صفوي ، لنظل بعد ذلك ردحا من الزمن نبكي على ما سلف ، كحالنا اليوم على ما فوتنا في حماية الأندلس ، أو كندم الساسة الفلسطينين اليوم على عدم قبولهم بقرارات مجلس الأمن ( 242 ) وأمثالها والتي منحتهم جزءً كبيراً من أرضهم ، فلم يعملوا على قاعدة " خذ ثم طالب " ، وخصوصاً مع الواقع العربي المتردي في دعم قضايا الأمة .
وهنا أعود إلى قضيتنا المركزية ( العراق ) فأقول إذا كانت فلسطين قضية العرب المركزية والتي تحصل على دعم عربي سياسي واضح ومعلن ، ورغم ذلك فإنهم لم يقدموا لها شيء حتى أُكلت الأرض وأصبحنا ندعو إلى التمسك بأمتار هنا وهناك ، فإن العراق لا بواكي له ، فقضيتنا نحمل همها لوحدنا ولا معين لنا فيها إلا الله ( وكفى بالله وكيلا ) .
وانطلاقاً من هذه الرؤية لمجريات الواقع في عراق اليوم نعود إلى ما أصدره الشيخ عبد الحكيم السعدي وسبقه قبل ذلك الشيخ عبد الكريم زيدان ( أعتقد أن الشيخ عبد الكريم أفتى بحسب ما صُور له ) فيما يتعلق بما يتردد اليوم خلف الكواليس من رغبة أهلنا في نينوى والأنبار في إعلان كونهم إقليم ومنحهم صلاحيات واسعة لإدارة شؤونهم ، ولإيماننا بضرورة طرح هذه الآراء للنقاش ما دامت ضمن دائرة الإجتهاد المبني على تجارب مماثلة قريبة الزمان والمكان أم بعيدة ، فإنني رأيت أن أورد نص ما نشر من فتوى الشيخ السعدي ليطلع عليها المهتمون بهذا الشأن ثم نبدأ نقاشنا بعد ذلك ، وهذا هو نصها :
"التقسيم بعنوان الفيدرالية"
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد،،،
فقد كنت أصدرت رأياً "فتوى" بتاريخ 27 ذي القعدة 1431هـ الموافق 4/11/2010م خلصت فيه إلى تحريم العمل على تقسيم العراق طائفياً أو تحت ذرائع ومسميات مختلفة وأن القائلين به آثمون يستحقون التعزير إن كانت الدعوة لمجرد التقسيم، أما إذا كانت بدفع من عدوٍ بقصد إنهاك البلد والاستيلاء على ثرواته فإن ذلك يعد ردّة يستحق الداعي إليها مايستحقه المرتدون من عقاب شرعاً، وذلك بناء على أنه مخالف للنصوص القطعية مستحلٌّ لما حرمه الله.
ولقد سئلت مجدداً عن التقسيم تحت مظلة الفيدرالية أو غيرها الذي يتبناه ويروّج له الآن بعضهم بدوافع مختلفة، لتقسيم العراق إلى أقاليم كإقليم الأنبار وإقليم نينوى أو غير ذلك، أقول:
1. الجواب هو نفس ما أجبت به سابقاً من أن التقسيم للعراق طائفياً أو جغرافياً تحت أية ذريعة ومسمى حرام شرعاً مخالف للنصوص القطعية التي تدعو إلى الوحدة وعدم التجزئة خصوصاً حين يكون بدفع سياسي من عدوٍ لله ورسوله وللمسلمين.
2. نصيحتي إلى اللذين يتبنون مشروع التقسيم أقول لهم :-
كفاكم إثماً ما اكتسبتموه من تأييدكم للمحتل حينما كنتم وراء نجاحه في احتلال العراق فعملتم تحت إمرته وقيادته وأقررتم دستوره الفاسد ووقعتم معه الاتفاقيات ، وسمحتم للمحاصصة والتقسيم والطائفية أن تترعرع حتى تمكن المفسدون على مفاصل الحياة فعاثوا في الأرض فساداً وأصبح العراق دولياً من أوائل الدول الأكثر فساداً . ولقد آن الأوان لأن يرعوي هؤلاء ويؤبوا إلى رشدهم ويتوبوا إلى الله ويستغفرونه لعل الله يغفر لهم ما قد سلف لا أن يضيفوا إثماً إلى آثامهم .
3. أؤيد تأييداً مطلقاً ما ذهب إليه أستاذنا العلامة الدكتور الشيخ عبدالكريم زيدان إذْ أجاب: بأن ذلك يعد منكراً تجب إزالته وعدم مساعدة من يعمل له لا بالقول ولا بالعمل ولا بالتأييد ولا بالمدح وأنه يجب مقاطعته وهجره، وأن الداعي إلى ذلك يعزر وقد يصل تعزيره إلى حد القتل. وما توصل إليه أستاذنا وأفتى به هو عين الصواب وهو الذي يتماشى مع النصوص الشرعية والمصلحة العامة لوحدة العراق من أقصاه إلى أقصاه.
والله ولي التوفيق،،،
أ.د. عبدالحكيم عبدالرحمن السعدي
أستاذ أصول الفقه
كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
جامعــة قطــــر
13 محرم 1432هـ
19/12/2010 م

انتهى..
وهنا أحببت أن أذكر نص الفتوى لمن لم يطلع عليها سابقاً وسأحاول الوقوف على ما ورد فيها ليس من باب تتبع الكلمات أو الهفوات ولكن من باب استيعاب كل كلمة تضمنتها الفتوى أعلاه ، ومع ذلك لا تعني عباراتي التالية انتقاصاً منه أو من غيره من علماءنا بقدر ما هو تقويم وتصويب لمفاهيم قد تفوت ، فالكمال لله وحده والعصمة للأنبياء والرسل فحسب ، وما سأتناوله هو من باب الاجتهاد أيضاً وأرجو لمن يفتح الله عليه ويقصد بطرحه وجه الله عز وجل أن يصحح ويصوب حتى نصل بمشروع الوطن إلى بر الأمان وساحل العقيدة الصافية النقية لننقذ ما تبقى من بلد لطالما أنهكته الصراعات والنزاعات حتى بات مطمعاً لكل دنيئ ومغنماً لكل وضيع ولا حول ولا قوة إلا الله .
تعليقات على فتوى الشيخ عبد الحكيم السعدي:
1-ذكر الشيخ في بداية فتواه ما نصه : ((تحريم العمل على تقسيم العراق طائفياً أو تحت ذرائع ومسميات مختلفة وأن القائلين به آثمون يستحقون التعزير إن كانت الدعوة لمجرد التقسيم، أما إذا كانت بدفع من عدوٍ بقصد إنهاك البلد والاستيلاء على ثرواته فإن ذلك يعد ردّة يستحق الداعي إليها مايستحقه المرتدون من عقاب شرعاً))
فأقول .. هل ما هو مطروح اليوم تقسيم طائفي أم لا ؟ فقبل إصدار فتوى بتحريم تقسيم العراق طائفياً لابد من معرفة مراد المطالبين بالفدرالية ومغزى مشروعهم ، فما هو مطروح اليوم هو منح صلاحيات أوسع لإقليم نينوى أو إقليم الأنبار أو كلاهما معاً ، وأي تقسيم طائفي في ذلك؟ ثم ذكر فضيلته أن الداعي إلى مزيد من حقوقه مرتد يستحق التعزير وقد يصل إلى القتل . فهل نعتبر اليوم الأكراد مرتدون يستحقون القتل كونهم يطالبون بل حصلوا على صلاحيات أوسع في تنظيم شؤونهم ؟ ثم هل ينقصنا اليوم فتاوى بالقتل والعراق يسبح اليوم في أمواج متلاطمة من دماء الأبرياء الذين يقتلون بلا ذنب أو جريرة ؟ وهب أن أحداً إلتزم اليوم بالفتوى وأقام حداً على مسلم واحد يدعو إلى الفدرالية ( كردياً كان أن عربياً ) فمن سيتحمل عبأ هذا الدم . إن الكعبة المشرفة وهي أقدس ما يشاهده المسلمون اليوم ,وهي أشرف من وحدة العراق وأطهر من أرض العراق وأقدس من أرض العراق ، ومع ذلك ورغم شرفها وقدسيتها فإن هدمها حجرا حجرا أهون على الله من قتل مسلم ، فكيف نفتي اليوم بقتل مسلم لأنه يريد المحافظة على هويته وكيانه وعقيدته ..
إن ما ينادي به اليوم من نحسبهم على خير وصلاح بخصوص إقليم نينوى أو الأنبار هو الاستفادة من قوانين لم يشرعوها هم ، فالفدرالية نظام مشروع اليوم في العراق فالعراق اليوم فدرالي إتحادي ، فلم ينادي أحد اليوم بالفدرالية فهي مشرعنة أصلاً إنما مضمون دعوى المطالبين هو الاستفادة منها لتضمين الدستور إياها . فهل الاستفادة من نظام مشرعن ردة تستحق التعزير والقتل ؟
وهنا سؤال يحتاج إلى إجابة ، أين الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة التي تحرم العمل بنظام الفدرالية ؟ ففتوى الشيخ خالية تماماً من آية أو حديث . فهل هكذا تصدر الفتاوى؟
إن المفتي لم يتطرق من قريب ولا بعيد إلى هواجس ومخاوف واستدلالات الفريق المؤيد لتطبيق مشروع الأقاليم ، فكيف لنا أن نقتنع بفتوى خالية من نقاش مقنع وفعلي وهذا في نظري ضعف في الفتوى ... كون المراد من الفتوى هو إرشاد الناس إلى الصواب وبيان عدم أهلية الرأي الذي ذهبوا إليه.... وهذا ما لم نراه في الفتوى ... حتى نصل إلى قناعة ما وصل إليه المفتي .
2-من وجهة نظر سياسية ، فإن المفتي إذا كان ضد حكومة الاحتلال كما هو ظاهر ، فإن الفتوى ينبغي أن تكون خلاف ما ذكر ، لأنه في فتواه عمل على تقوية المركز على حساب المحافظات ( الأقاليم ) وكأنه أسدى خدمة لحكومة الاحتلال وتثبيت إحكامها على مقدرات المحافظات ، بينما كان ينبغي على من يعمل ضد الحكومة أن يعمل على إضعاف حكومة الاحتلال بتوزيع صلاحياتها على المحافظات وهي النظرة السياسية الصحيحة ، والتي يوافقها المنطق الصحيح والعقل السليم .
3-استشهد المفتي بفتوى الشيخ عبد الكريم زيدان ، ورغم أن فتوى الشيخ زيدان تحتاج إلى تأكيد لأننا لم نعرف ماذا سئل ؟ وكيف وصلت له الصورة ؟ فإنني أتعجب من موافقة الشيخ السعدي للشيخ زيدان فقبل ما يزيد على سنة وعند انتخابات مجالس المحافظات في العراق ، أخبرني بعض الاخوة ممن شهد جلسة في بيت أحد الأفاضل بحضور الشيخ السعدي وقاموا بالاتصال بالشيخ زيدان لمعرفة رأيه في الدخول في هذه المجالس ، وتم فتح جهاز الهاتف ليسمع الحضور رأي الشيخ ، فأجاب بأنه إذا كانت المصلحة بالدخول في مجالس المحافظات فإنه يتحتم الدخول ، وكان رأي الشيخ السعدي خلاف ذلك ، فإنه قال وبعد انتهاء الاتصال لا يهمنا رأي الشيخ زيدان فهو عالم ونحن علماء ( والعهدة على الراوي ) ، فإنني أتعجب اليوم من تسميته بالعلامة وأستاذنا ، فأين فتواه بالأمس والتي عارضتموها ؟؟؟
4-في النهاية لا نريد مما ذكرنا آنفا إلا وجه الله تعالى ، قد نكون مخطأين وهذا حال المجتهد في أمره ، لكنني أوجه دعوتي لعلمائنا السعدي وغيرهم أن يراجعوا مواقفهم وأن يصححوا وجهتهم إذا جانبوا الصواب ، فقد تراجع إلى الحق من هو خير منا جميعاً ( أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ) عند اختلاف آرائهم ، وإن كان الأمر خلاف ذلك فساحة النقاش مفتوحة وكلنا أمل في أن نصل إلى رضا الله عز وجل ، ويعلم الله أننا نكن الاحترام والتقدير للجميع دون استثناء ولكن من باب قوله عز وجل ( فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله )
والله الهادي إلى سواء السبيل ......

نصير عثمان البغدادي
باحث في الشأن العراقي
30/12/2010



عدد المشاهدات [5819]
أي شيء منشور في المواقع الأخرى و غير منشور في الموقع لا يُعتمد عليه و لا تصح نسبته للشيخ إلا بموافقة من إدارة الموقع .
حقوق الموقع محفوظة و لا يصح النقل الا بموافقة خطية من إدارة الموقع أو الإشارة الى المصدر.
اعلى الصفحة صفحة للطباعة ارسل الى صديق